الشيخ الصدوق

209

من لا يحضره الفقيه

بأس ما لم يكن شئ كثير غلط " ( 1 ) . 3780 - وروي عن خالد بن حجاج الكرخي ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " أشتري طعاما إلى أجل مسمى فيطلبه التجار مني عبد ما اشتريته قبل أن أقبضه ، قال : لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريته وليس لك أن تدفع أو تقبض ( 3 ) ، قلت : فإذا قبضته جعلت فداك فلي أن أدفعه بكيله ( 4 ) ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضوا ، وقال عليه السلام : كل طعام اشتريته من بيدر أو طسوج فأتى الله عز وجل عليه فليس للمشتري إلا رأس ماله ( 5 ) ، ومما اشتري من طعام موصوف ولم يسم فيه قرية ولا موضعا فعلى صاحبه أن يؤديه ( 6 ) ، قال ، وقلت لأبي عبد الله عليه السلام : " أشتري الطعام من الرجل ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله فأقول : أبعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته ، قال : لا بأس " ( 7 ) . 3781 - وروى ابن مسكان ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم وإن صاحبه قال للمشتري : أبتع

--> ( 1 ) سيأتي الكلام فيه إن شاء الله . ( 2 ) هو مجهول الحال ولم يذكره المصنف في المشيخة وفى التهذيب ج 2 ص 129 باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن مسكان عن ابن الحجاج الكرخي . ( 3 ) في بعض النسخ " أن تدفع قبل أن تقبض " ويحتمل أنه إشارة إلى بيعه برأس المال فيكون بيعه تولية فيوافق ما سبق من منع بيع ما لم يقبض الا تولية ، ويحتمل أن يكون المراد بقدر الأجل الذي شرط في الشراء فلا يكون إشارة إلى التولية وحينئذ يكون طريق الجمع حمل هذا على بيان الجواز وعدم الحرمة ، وذلك على الكراهة . ( سلطان ) ( 4 ) أي بكيله الذي أخذته من البايع بدون الكيل والوزن ثانيا . ( 5 ) الطسوج - كنتور - : الناحية ، وربع دانق ، معرب ، وقوله " أتى الله عليه " أي أهلكه . أي إذا حصلت الآفة في الطعام من قبل الله فليس للمشترى الا دراهمه من غير زيادة ولا نقصان لأن المبيع معين وقد تلف فانفسخ ، بخلاف ما يأتي . ( 6 ) وذلك لأنه غير معين والذمة باقية . ( 7 ) أي حضور المشترى أو وكيله كاف في القبض بالكيل . ( م ت )